العظيم آبادي

100

عون المعبود

يلقه . قال المنذري : وذكره البخاري في تاريخه الكبير وقال مرسل ، وقال الترمذي إسناده ليس بمتصل . عون ابن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود . قلت : وعون هذا هو أبو عبد الله عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي انفرد مسلم بإخراج حديثه . انتهى . ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) هذا بدل من قوله آخرها ، ومعنى قوله أحكم الحاكمين أي أقضى القاضين يحكم بينك وبين أهل التكذيب بك يا محمد ( فليقل بلى ) أي نعم ( وأنا على ذلك ) أي كونك أحكم الحاكمين ( من الشاهدين ) أي أنتظم في سلك من له مشافهة في الشهادتين من أنبياء الله وأوليائه . قال ابن حجر : وهذا أبلغ من أنا شاهد ، ومن ثم قالوا في ( وكانت من القانتين ) وفي ( إنه في الآخرة لمن الصالحين ) أبلغ من وكانت قانتة ، ومن إنه في الآخرة صالح ، لأن من دخل في عداد الكامل وساهم معهم الفضائل ليس كمن انفرد عنهم . انتهى . وقيل لأنه كناية وهي أبلغ من الصريح ( أليس ذلك ) أي الذي جعل خلق الإنسان من نطفة تمنى في الرحم ( فليقل بلى ) قال في المرقاة : وفي رواية بلى إنه على كل شئ قدير . وأما قول ابن حجر المكي فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وكأنه حذف لفهمه من الأول فبعيد انتهى ( فبأي حديث بعده ) أي بعد القرآن ، لأنه آية مبصرة ، ومعجزة باهرة ، فحين لم يؤمنوا به فبأي كتاب بعده يؤمنون ( فليقل آمنا بالله ) أي به وبكلامه ، ولعموم هذا لم يقل آمنا بالقرآن . وقال الطيبي أي قل أخالف أعداء الله المعاندين قاله في المرقاة . والحديث يدل على أنه من يقرأ هذه الآيات يستحب له أن يقول تلك الكلمات سواء كان في الصلاة أو خارجها . والحديث ضعيف لأن فيه مجهولا . قال الترمذي بعد ما رواه مختصرا : إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى انتهى . وقال في فتح الودود : هذا الأعرابي لا يعرف ففي الإسناد جهالة ، ومع ذلك فالمتن لا يناسب الباب . قلت : الظاهر أن هذا الحديث داخل في الباب الأول لكن تأخيره من تصرف النساخ ، والله أعلم ( قال